السيد محمدحسين الطباطبائي

63

الإعجاز والتحدى في القرآن الكريم

كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا « 1 » ، وقد روي عن أم سلمة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد روي عن أم سلمة أن النبي كان يقف على رؤوس الآي وصح أن سورة الحمد سبع آيات ، وروي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن سورة الملك ثلاثون آية إلى غير ذلك مما يدل على وقوع العدد على الآيات في كلام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . والذي يعطيه التأمل في انقسام الكلام العربي إلى قطع وفصول بالطبع وخاصة فيما كان من الكلام مسجعا ثم التدبر فيما ورد عن النبي وآله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أعداد الآيات أن الآية من القرآن هي قطعة من الكلام من حقها أن تعتمد عليها التلاوة بفصلها عما قبلها وعما بعدها . ويختلف ذلك باختلاف السياقات وخاصة في السياقات المسجّعة فربما كانت كلمة واحدة كقوله : مُدْهامَّتانِ « 2 » وربما كانت كلمتين فصاعدا كلاما أو غير كلام كقوله : الرَّحْمنُ . عَلَّمَ الْقُرْآنَ . خَلَقَ الْإِنْسانَ . عَلَّمَهُ الْبَيانَ « 3 » وقوله : الْحَاقَّةُ . مَا الْحَاقَّةُ . وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ « 4 » ، وربما طالت كآية الدين من سورة البقرة آية : 282 .

--> ( 1 ) حم السجدة - 3 . ( 2 ) الرحمن - 64 . ( 3 ) الرحمن - 1 إلى 4 . ( 4 ) الحاقة - 1 إلى 3 .